محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
122
الظرف والظرفاء
الهوى . وقد قال الأحوص بن محمد « 2 * » الأنصاري « 3 * » : [ من الطويل ] إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى ، * فكن حجرا من يابس الصّخر جلمدا هل العيش ألّا ما تلذّ وتشتهي * وإن لام فيه ذو الشّنان ، وفنّدا « [ 98 ] » [ مجنون ليلى ] واجتاز رجل بمجنون بني عامر « 1 » ، وهو يخوض سور الحوض « 2 » ، فقال له : ما بك يا فتى ؟ ولم يعرفه ، فأنشأ يقول « 3 » : [ من الطويل ] بي اليأس ، أو داء الهيام أصابني ، * فإياك عنّي لا يكن بك ما بيا قال أبو الطيب : الهيام داء يأخذ الإبل ، وتشرب الماء ولا تروى . ويقال للإبل التي يصيبها ذلك الهيم . قال اللّه جلّ ثناؤه : فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ « 4 » ، فعرفه ، فقال : أعاشق أنت ؟ قال : نعم ، وأنشأ يقول « 5 » : [ من الكامل ] إذا أنت لم تعشق فتصبح هائما ، * ولم تك معشوقا ، فأنت حمار وقال « 6 » : [ من الكامل ]
--> ( 2 * ) الأحوص بن محمد الأنصاري : ( توفي 105 ه ) : عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه . من سكان المدينة . وفد على الوليد بن عبد الملك فأكرمه ، ثم نفاه إلى دهلك وقيل نفاه عمر بن عبد العزيز ، وكان بنو أمية ينفون إليها من يغضبون عليه ( الأعلام 4 : 116 ، سير أعلام النبلاء 4 : 593 ، فوات الوفيات 17 : 436 ) . ( 3 * ) البيتان في : شعر الأحوص الأنصاري 99 . وفي الأمالي البصرية 1 : 127 وتخريجهما فيهما . ( [ 98 ] ) . . . ( 1 ) مجنون بني عامر : قيس بن معاذ أو قيس بن الملوح من بني جعدة ، ويقال من بني عقيل . من أشعر الناس ، على أنهم نحلوه شعرا كثيرا ( الشعر والشعراء 135 عالم الكتب ، سير أعلام النبلاء 4 : 5 ، فوات 3 : 208 ) . ( 2 ) الحوض : التحويط والبركة ، ولعله هنا حوض زمزم . ( 3 ) في ديوانه 99 باختلاف في صدر البيت . وهو في الأغاني 2 : 74 ( الهيئة العامة ) و 2 : 9 ( بولاق ) للمجنون وفي الجزء 24 ( الهيئة ) لعروة بن حزام . ( 4 ) سورة الواقعة ، آية 55 . ( 5 ) البيت في روضة المحبين 178 دون نسبة وفيه اختلاف . ( 6 ) البيت في ديوان جميل 71 ، وهو في ذم الهوى 334 وفي مصارع العشاق 1 : 53 دون نسبة ، وكذلك في نهاية الأرب 2 : 154 . وفي محاضرة الأبرار 2 : 423 لجميل ، وفي ديوان ابن الأحنف 139 .